أحمد بن عبد اللّه الرازي

260

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

من بنائه قال : لو اتخذتم « 1 » لعيدكم مصلى ، فدعوه إلى ناحية الحقل ، قال : بل يكون المصلى من ناحية القبلة ، فأشرف من غمدان فنظر إلى موضع المصلى فسأل عنه فقال : لأجعلنه مصلى ما بقي ، وكان إذ « 2 » ذاك جربة لأبي حمال فدعاه فطلب منه أن يشتريها منه ، فقال أبو حمال : لم تريدها ؟ فقال : أجعلها مصلى لعيد المسلمين ، فقال أبو حمال : هي للّه / ولرسوله . قال محمد بن عبد الرحيم وغيره : أبو حمال رجل من الأبناء . وجدت بخط علي بن عبد الوارث ، حدثني الكشوري ، قال : حدثنا ابن أبي غسان ، قال : حدثنا عمر بن عبد الملك ، قال : أخبرني ابن رمّانة أيضا عن بعض أشياخه « 3 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أرسل فروة إلى صنعاء فأدركه أحد العيدين بصنعاء فخرج بهم يومئذ إلى الجبانة وهي حرث لأبي حمال ، رجل من الأبناء ، فاستوهبها منه فوهبها له ، وصلّى بالناس فيها . وحدثني الكشوري قال أيوب بن سالم ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، قال : سمعت أبي يذكر « 4 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما بعث فروة بن مسيك المرادي إلى اليمن فأمره أن يبني مسجدا بصنعاء في بستان باذان فيما بين غمدان والحجر الململمة ، قال : فلمّا فرغ من بنائه قال : لو اتخذتم لعيدكم مصلّى ، فدعوه إلى ناحية الحقل ، فقال : بل يكون المصلّى من ناحية القبلة ، فأشرف من غمدان إلى موضع المصلى فسأل عنه ، فقال : لأجعلنه مصلى ما بقي ، وكان إذ ذاك جربة لأبي حمال فدعاه وطلب منه أن يشتريها منه ، فقال أبو حمال : لم تريدها ؟ قال : نجعلها مصلّى لعيد المسلمين ، قال أبو حمال : هي للّه ولرسوله .

--> ( 1 ) حد ، صف ، س : « لو أحدثتم » . ( 2 ) صف : « وكان في ذلك الوقت » . س : « وكان ذلك خربة » . ( 3 ) س ، حد ، مب : « أشياخهم » . وفي صف : « بعضهم أن رسول اللّه » . ( 4 ) با ، س : « أبا بكر يقول » تصحيف واضح صححناه من : حد ، صف ، مب ، لاتفاقه مع ما تقدم في الصفحة السابقة .